أجد متعة في تحضير مشروب ساخن؛ أدفئ به نفسي في أوقات البرد …
ولكن المعضلة التي تواجهني أحيانا: هي أنني لا أريد إضافة الكثير من السكر  للتحلية  …
ينتابني شعور بألم الضمير عندما أستسلم لطعم السكر اللذيذ الذي اعتدنا عليه ، وتبرمجت عليه ادمغتنا ….

فكرت اليوم أن أصنع كوبا من الكاكاو ..خفيفا ، وبأقل سعرات  حرارية ممكنة ، وبدون إضافة حليب ..

لم أعتد أبدا على طعم الكاكاو بدون حليب …ولكنني أرغب في جعل كوبي هذا المساء دافئا ،وصحيا في نفس الوقت ؛رغم إنني لا أتبع حمية قاسية ،ولا أطبق ريجيما معينا  …

ببساطة استعملت كوبا أصغر لأستهلك كمية أقل من السكر …
سخنت الماء وأضفت إليه ملعقة صغيرة من السكر ووضعتها على النارحتى كاد الماء يغلي  ،ثم أضفت ملعقة صغيرة  من الكاكاو ، وعندما أخد الجميع شبه غلوة رفعتها عن النار وسكبتها في الكوب الصغير …

شعرت لوهلة أنني احاكي عشاق القهوة التركية …لاسيما وأن الكاكاو قد فار وانسكب على غاز الطهي واضطرت لغسله .
حقيقة اعجبني طعم الكاكاو بدون حليب..
 وكمية السكر القليلة لم تجعله مرا لإنني صنعت كمية أصغر مما كنت معتادة عليها .

ربما يبدو الأمر بديهيا بل وتافها للبعض …ولكنني شعرت بإنه رسم ملامحا أخرى ليومي ؛لإنه حررني من الذنب الذي يلاحقني كلما أضفت الحليب والسكر لكوب الكاكاو الكبير الذي أعتدت أن أشربه في الجو البارد  …

الأمر ذاته قد يتحقق في معادلات أخرى في الحياة …

المرونة أحيانا ، تسهل حياتنا ، وتجعلنا نقدم بعض التنازلات البسيطة، والمدروسة في حياتنا دون أن نخسر، أو نغير مبادئنا ..

تحديث : بعد عدة أشهر من كتابة التدوينة ، بتاريخ 21 _6_2016 أي بعد حوالي أربعة أشهر من يوم كتابة التدوينة . الأصلية:

كوبي الصغير أصبح كبيرا ….
وكمية السكر القليلة ، أصبحت تكفي ، وزيادة ، بل أحببت الطعم المر للكاكاو جدا ..
واستغنيت عن إضافة الحليب ، والحمد لله …
وأصبحت أحبه صيفا ، وشتاءا لما له من فوائد ، فهو يغنيني عن تناول الشيكولا ….


 لقراءة تأملات أخرى ولكن هذة المرة في طبق من الحلويات أنقر هذا الرابط ..
كوب من الكاكاو

وأيضا ( تأملات في كوب من القهوة البيضاء )