يشن الإعلام الممنهج سواء الغربي منه  أو الشرقي  حملة تروج لقولبة الجمال وتصنيفه وفقا لمعايير معينة بحيث لا تعتبر أي فتاة  أو امرأة  جميلة إلا إذا كانت ضمن هذة الصفات و المعايير ….
ولكن الحقيقة أن الجمال ليس محصورا في صفات معينة   تنفرد بها امرأة دون غيرها
 بل إن الجمال من وجهة نظري الشخصية  على الأقل هو جمال الجوهر قبل أن يكون جمال المظهر ،فكم من حسناء بارعة الجمال ولكنها تفتقر للجمال الداخلي …

إن جذوة الجمال الخارجي تنطفئ وتذبل مالم يكن الجمال ينبع من الداخل ،،فالناس قد ينبهرون بالجمال الخارجي للوهلة الأولى ثم سرعان ما يتوقفون عن  رؤيته أصلا إذا كان الجمال الداخلي شحيحا أو معدوما!!!!!
الجمال الخارجي  أمر نسبي ….يختلف من شخص لآخر     ….ومن عين لعين بل ومن مجتمع لمجتمع …
وكما يقول المثل الشهير ( الجمال في عين الناظر)  ….
(Beauty is in the eye of the beholder)
لكن الإعلام ومسابقات الجمال وكل هذا الهراء الذي يحيط بنا يروج وبقوة لحصر الجمال في مقاييس معينة …
لدرجة أننا أصبحنا نرى شبها كبيرا بين النساء على شاشات التلفاز بسبب أنهن يسعين لتغيير أنفسهن ليصبحن داخل القالب الذي حبسن أنفسهن فيه…
  
عن نفسي أرى أن بعض  حالات الإكتئاب والهوس المرضي والريجيم القاسي الذي تمارسه بعض الفتيات والركض خلف عمليات التجميل ( إن صح التعبير) ماهو إلا إنعكاس لهذة الرسائل المبطنة  وتلك الأفكار المستوردة التي لا ترتقي لمستوى احترام النفس البشرية التي خلقها الله وسواها …
رسالتي لك اليوم عزيزتي هي همسة في أذنك بإنك جميلة كما خلقك الله عز وجل …
تقبلي نفسك …
تقبلي قدر الله ….
ارضي بهداياه ….
حتما ستجدين السعادة 
سواءا كنت سمراء أم شقراء
طويلة أم قصيرة …
نحيلة أم ممتلئة …
فأنت جميلة …
وسواء كان شعرك ناعما مسترسلا أم مموجا أم مجعدا فأنت جميلة …
مادامت روحك جميلة ,ومادام قلبك نابضا بالمحبة والعطاء …
لا يجب أن تكوني شبيهة هذه أو تلك ….
بل كوني أنت …
باعتزازك بقيمك …
برضاك عن عطاء ربك …
عن ثقتك في عدله …
….وأنا لست أقصد بكلامي هذا أن لا تحسني من نفسك أو تهتمي بجمالك ….
بل أنا مع الإهتمام والعناية  بالنفس بل وأعتبرها شئ أساسي في حياتي   …
ولكنني  أقصد أن لا يكون تركيزك الأول والأخير على جمال القالب فقط …
بل جمال القلب أيضا …
فهو المضغة التي إن صلحت صلح أمرنا كله …..
لا تكوني فريسة لدعاة تغيير خلق الله بالعمليات الجراحية المشوهة للجمال ….
بل اسعي لتحسين ما أعطاك الله من مميزات بمايرضي الله  دون هوس أو مبالغة …
ركزي على نقاط القوة في جمالك وابرزيها …
طوري من نفسك وتعلمي كيف تكتشفين مواطن قوتك الداخلية والخارجية …
فبدل التركيز على عيوبك ولفت أنظار الآخرين إليها وتقليل تقديرك الذاتي أمام نفسك والآخرين حاولي إيجاد مواطن قوتك 
سواءا كانت مهارة تجيدينها أم خفة دم وحضور مميز أوغيرها من نقاط القوة الجمالية الداخلية كانت أم الخارجية … 
غوصي في  ذاتك وأكتشفي اللؤلؤ الكامن في أعماقك ….
 بالمناسبة 
الصورة التي أرفقتها هي من قصة البطة القبيحة …
هذه القصة من القصص التى قرأتها وشاهدتها منذ نعومة أظفاري كما يقولون!!!
أحبها كثيرا وأعتبرها معبرة جدا ومن الرسائل الجميلة التي أحب أن تغرس في جذور الشخصية للأطفال …
شكرا لكم لمروركم العطر ….
تعليقك ومشاركتك وتفاعلك يحمسني للمزيد من التدوين فلا تترددي ….

 

1 Comment

  1. غير معرف

    لم اكن قد سمعت عن قصة البطة القبيحة من قبل وقمت الان بقراءتها قبل الرد عليك وما أجملها وأجملك ! فعلا التركيز علي نقاط القوة قوة والتركيز علي نقاط الصعف ضعف ..واسال الله ان يجمل اخلاقنا وخلقتنا

Comments are closed.