مرحبا بكم جميعا ..

موضوع تدوينة اليوم هو عن الأمثال الشعبية القديمة …

لدينا مثل ليبي قديم يقول :
( أطلق عبستك ، وشد خبزتك )

والمعنى الحرفي لمن لا يعرف لهجتنا

هو: ابتسم لضيفك ، ولا تطعمه خبزا.

فالعبسة من “العبوس ” ، أو التجهم ، وهي عكس انبساط الملامح ، والإبتسامة .

اطلق عبستك : تعني لا تعبس في وجهي ، أو ابتسم في وجهي ..

أما شد خبزتك فتعني : أمسك خبزك ، أي لا تطعمني خبزا …الخبز هنا كناية عن الزاد كله أي الطعام ..

أما المعنى الضمني : فهو بمثابة رسالة من الضيف لمضيفه الذي لم يحسن استقباله ؛ مفادها ابتسم في وجهي ، واحسن استقبالي والترحيب بي ، أما طعامك فلا حاجة لي به إن كنت متجهما ، عابسا .

ولكن لماذا أكنى القائل
( أكنى من الكناية) ، عن الطعام كله بالخبز ؟؟

هذا ما سوف أتحدث عنه في تدوينة قريبة قادمة إن شاء الله تعالى ..
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

وبالحديث عن الأمثال ، سمعت مترادفا لهذا المثل الليبي الذي هو موضوع تدوينتي اليوم باللهجة السورية يقول
( لاقيني ، ولا تطعميني ) ..

تحية ♡حب ♡وسلام ♡لأهلنا في سوريا بالمناسبة ، و نسأل الله أن يرفع عنا ، وعنهم الضر ، والكرب ، و الفتن الظاهرة ، والباطنة ، ويحقن دماء المسلمين في كل مكان …اللهم آمين ..

………………………………………….

☆همسة :

لقد حثنا ديننا الحنيف ، السمح ، الجميل على إكرام الضيف والإحسان له ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى ما قال :
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليكرم ضيفه ) أو كما قال عليه السلام ..

كان هذا الحديث في جملة عدد من الوصايا الإسلامية الجميلة ، النبيلة ..

★★★★★★★★★★★★

إكرام الضيف صفة الأنبياء

 نعم ..إكرام الضيف صفة الأنبياء ، فكما ورد في قصص الأنبياء ، أن سيدنا إبراهيم عليه السلام ، نزل عليه ضيوف ذات مرة ، فقالوا له سلاما ، فرد عليهم التحية والسلام ، ثم (هرع ) أي أسرع إلى أهله ، وجاء بعجل حنيذ ( لحم بقر صغير ) ولكنه الأطرى والأجود ، وحنيذ هو المشوي بالنار ، أو الذي يقطر منه الدهن (بحسب معاجم اللغةالعربية )

ولما حضر الطعام ، لم يكتف إبراهيم الخليل بذلك ، بل قربه إليهم ، وطلب منهم أن يأكلوا ( عزم عليهم ) ألا تأكلون ؟؟

وهو حتى تلك اللحظة لم يسألهم ، من هم ، لم يسأل عن أسمائهم ، لم يتحقق من هوياتهم ، لم يعرف إن كانوا من علية القوم أم لا ؛ لكنه وبالرغم من ذلك ، أكرمهم ، واستقبلهم بترحيب ، وحضر لهم أفضل الطعام وأجوده على وجه السرعة ..

************************************************************************************
كما أن العرب قديما ، كان من عادتهم ، استضافة من يأتي إليهم غريبا ثلاث أيام ،دون أن يسألوه عن شئ ، فإذا انقضت المدة سألوه عن سبب نزوله بأرضهم ، وعن ما جاء به إليهم ، أما قبل ذلك ، فلا يسألونه عن شئ ..

والقرى ، بكسر القاف هنا تعني (الزاد) من طعام وشراب … والخصب هو عكس القفر أو الجذب ، يقال أرض خصبة أي غنية مثمرة ، والعكس مقفرة مجذبة لا تطرح ثمرا ,,, 

والمعنى :  وجود القوت أو الطعام من عدمه ,,,


ويظهر جليا في الأبيات السابقة أن استقبال الضيف ، والترحيب به ، أهم بكثير من أصناف الطعام ، والشراب ، ومن فخامة الأواني ، وزخرفة غرفة الضيوف وأثاثها ..

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

شكرا لك على زيارة مدونتي ، وقراءة موضوعي، إذا أعجبك المحتوى فانشره _لطفا_ لا أمرا …
أرحب بتعليقاتكم ، واقتراحاتكم ، وأسئلتكم عبر خانة التعليقات …

وحتى ألتقيكم في تدوينة جديدة ، وموضوع جديد ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
وأطيب المنى ..

posted from Bloggeroid