السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
حيا الله الجميع …
فجر رمضاني جميل ، ويوم جديد ، وطقس رائع ،هانئ ، هادئ ، بعد اشتداد الحر ، ولله الحمد ، والثناء في الأمر كله …

أتصدقون أن رمضان المبارك قد انقضى نصفه ؟؟

أسأل الله العلي العظيم أن يجعل نصفه الثاني ، خيرا ، وبركة ، ويمنا ، وأمنا وسلاما ، كما كان النصف الأول وزيادة ..

موضوع تدوينة اليوم أيها الطيبون ، الكرام ، عن العين والحسد !!

وقد يستغرب أحدكم قائلا كيف أكون طبيبة ، ثم أتكلم عن هذة الأشياء ..
حسنا ..

صحيح أنني درست الطب ، ولكنني أصدق بالعين والحسد !!

لإنني ببساطة أصدق كل ما جاء في كتاب الله ، وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة ، والتسليم ..

فلنبدأ إذا على بركة الله …

اللهم بارك ، بارك الله لك …
كلمات جميلة تدل على صفاء القلب ، و رضا النفس بعطاء الله ، وحب الخير للناس.

وما يمنعنا أن نقول هذة الكلمات الرائعة ، عند رؤية نعمة تجددت على أحد ، سواء كانت النعمة في الصحة ، أو في الذرية ، أو في المال ، أو في الجمال ، أو في أي شئ قل كان ، أو كثر ، فالعين يا احبتي حق ، وكم من عين اصابت نعمة ، فكانت سهما من سهام الشيطان ، فأحرقت زرعا ، أو أوهنت صحة ، أو أورثت هما ، وغما ؛ فاذكروا الله عباد الله ، ولا ينسينكم الشيطان ، الذكر على أنفسكم ، أو على غيركم …
نعم على أنفسكم ؛ فقد يصيب الإنسان نفسه بالعين ، إذا هو نظر في نعمته ، وبطر بها ، وظن أنها من عنده ، وأنساه الشيطان ذكر الله ..

تأملوا معي قصة الرجلين اللذين ذكرهما الله سبحانه وتعالى في سورة الكهف ، إذ دخل أحدهما جنته ، أي بستانه ، أو حديقته فاعجبته ، فاغتر بنفسه ، ثم ظن أنها لا تزول أبدا ، ونسي أن النعم كلها من الله ، وإليه ، وأن الشكر لله واجب باللسان ، والقلب ، والجوارح ..
فماذا كان مصير جنته ؟؟
احترقت كلها بما فيها ، رغم أن صاحبه قد حذره ، و ذكره بالله ، و بفضل الله عليه ، وأخبره أن يقول :
( ماشاء الله و لا قوة إلا بالله ) ..
قال تعالى :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (36)قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37لَّٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا(43هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (45)



◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆

لكن ماهو لفرق بين الحسد والعين ..
هذا ما سوف أتحدث عنه معكم في الجزء الثاني من هذة التدوينة …

وحتى ألتقيكم على خير قريبا بإذن الله …
أطيب المنى …
وفي أمان الله…

posted from Bloggeroid