السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أهلا بالجميع ، وحياكم الله ♥
مثل جديد من الأمثال الشعبية ، الليبية القديمة :
قال أجدادي _رحمهم الله _قديما :
★إستعجل تبطى ..

إستعجل : من العجلة ، والإستعجال واللفظ الليبي هنا مقصود به إن تستعجل ، أو إن استعجلت فستتأخر ، وليس المقصود به فعل الأمر بالإستعجال ..

تبطى : لفظ عامي لكلمة تبطئ أي تتأخر

★والمعنى واضح من المثل أن المقصود أنه قد يقوم الشخص بعمل ما بسرعة ، وعجل لينجزه في أقل وقت ممكن ، فيتسبب عن عجلته ، و تسرعه تأخره ، وإبطاؤه ..

بالتأكيد ليس المقصود أن لا يكون الإنسان ذا همة عالية في إنجاز أعماله ، وأن لا يسارع إليها لإتمامها ، فالله سبحانه وتعالى حثنا على المسارعة لمغفرته ، وجنته حيث قال وقوله الحق ، ووعده الصدق بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) ..

وقال تعالى مخبرا عن سيدنا موسى عليه السلام ، أنه سبق قومه جميعا وذهب مسرعا لله ، وكانت عجلته هي إبتغاء مرضاة الله ..
: ( وعجلت إليك ربي لترضى ) ..

♥هذة هي العجلة المحمودة التي يجب أن نحرص عليها ..

و المعنى أيها الطيبون ، الكرام أن العجلة ، المصحوبة بالرعونة ، وعدم التركيز ، والتي تغلب على حالنا في سعينا لأمور الدنيا الصغيرة ، عادة ما تكون مصحوبة بأخطاء تكلفنا ثمنا باهضا ، و تجعلنا نتأخر فقط لنحل المشاكل التي تسببنا فيها بسبب عجلتنا ..
الأفضل أن ننظم أوقاتنا ، وأن لا نعتمد على السرعة في أعمالنا ، بل نتوكل على الله ثم نعمل بإتقان ، وندرس بإتقان ، ونقود السيارة بإتقان ، ومهل ، وحذر ، إلى غير ذلك من الأعمال اليومية التي تتطلب منا التمهل ، أكثر مما تتطلب السرعة ، حتى في تناولنا للطعام ، والشراب ..

وكما يقول المثل العربي :
★كم من حثيث مكثيث ..
والحثيث هو المسرع ، الساعي بسرعة بلا توقف ، والمكثيث من المكث ، أو البقاء في المكان نفسه ..

ولا شك أنكم جميعا تعرفون قصة الأرنب ، والسلحفاة ؛ فالأرنب اعتمد على سرعته ، وأصابه الغرور بها ، بينما السلحفاة بالصبر ، و المثابرة ، ورغم البطؤ وصلت لهدفها ، بل وسبقت الأرنب !!

ورغم أننا أصبحنا في عصر السرعة ، وكل شئ حولنا صار سريعا ؛ فنقل المعلومات سريع ، وانتشار الفضائح سريع ، والحب سريع ، والنسيان سريع ،والحزن ، والفرح كلاهما سريع ، والأكل سريع ، وحتى الريجيم صار سريعا ، وكلنا يبحث عن السريع …
♥إلا أن التأمل في الأشياء ، وتقدير الوقت ، وإعطاء اللحظات حقها سواءا كانت في الحزن ، أو الفرح هو أجمل ، وأفضل ، وأنقى ..

وحتى نلتقي على الخير والود ..
أطيب الأمنيات ..وشكرا على طيب المتابعة
وفي أمان الله ..

posted from Bloggeroid