فانوس رمضان  . رؤية في ظل ازمة الكهرباء

مرحبا..
أعرف أن الحديث عن فانوس رمضان ، مرتبط عادة بالإستعداد لقدوم رمضان ، أي قبل رمضان ، أو في الأيام الأولى من رمضان ، ورغم أننا أصبحنا في الأيام ، والليال الأخيرة من الشهر الفضيل ، إلا أن الكلام عن فانوس رمضان كان يشغل بالي من أول رمضان ، ولست أدر تحديدا
لماذا تأخرت في الكتابة عن ما يدور في خاطري حتى الآن !!

يقال _أيها الأحبة_ أن فانوس رمضان عادة قديمة ، منذ أيام الدولة الفاطمية ، وتحديدا في دولة مصر ، حيث كان الناس ، خصوصا الأطفال يحملون الفوانيس ، ليلا إحتفاءا ، واحتفالا بقدوم هلال شهر رمضان المبارك..

★تمنيت بالمناسبة أن يظل الفانوس الذي ولد عربيا ، مصريا ، أن يظل كذلك ؛ فالفانوس الصيني ، رغم ألوانه الزاهية ؛ فهو يفتقر للأصالة ..

انتقلت ثقافة الفانوس من مصر إلى بلدان عربية كثيرة ، ولكنها للأسف لم تدخل إلى ليبيا ، مع أننا ربما أشد الناس حاجة إليها ؛ فالكهرباء إن كانت تنقطع عنا طول العام بقدر ما ، فهي في شهر رمضان تنقطع بشكل مضاعف ، والعجيب أنها تنقطع أحيانا في نفس اليوم مرات عديدة ، والأعجب أن معظم الإنقطاعات تكون في وقتي الإفطار ، أو السحور ؛ لتجعل مهمة إعداد الطعام وتناوله أمرا ليس بالسهل ، ولا بالهين على العائلات الليبية ، لاسيما سكان طرابلس المنكوبة ؛ لإنها تعاني من إنقطاع الكهرباء ما لا تعانيه المدن المجاورة لها ؛ لإسباب سأقول أنني أجهلها اجتنابا للفتن !!

★أصوات المولدات السمة الأبرز للعاصمة اليوم …
طرابلس عروس البحر ،وحسناء المتوسط أصبحت أرملة ، وحسنها يكاد أن يختفي !!
فشبابها ذبل من شدة الهموم ، وهل يفسد الشباب شئ أكثر من الهم والغم ؟؟

أصوات المولدات المزعجة ، وضجيجها الذي لوث أسماعنا ، وشوش تفكيرنا ، ناهيك عن الدخان المتصاعد من وقودها المحترق في الجو أصبح السمة الأبرز لعاصمة البلد الغني بالبترول والغاز !!

لست أعرف هل الظلام أرحم ، أم أصوات المولدات ، ورائحتها ، ولكنهما امران أحلاهما مر ..

تعلو أصوات المولدات ، وتعلو فوقها أصوات المساجد ، وصلاة التراويح ، والقيام ، وكأن لسان الحال يقول :
رمضان كان ، وسيبقى جميلا ، مباركا رغم كل شئ ، وبالكهرباء ، وبدونها أبواب الجنة مفتوحة ، وأبواب النار مؤصدة ، و عباد الله في كل ليلة مباركة ، يعتقهم الرحمن من النار ، وسيظل المناد ينادي أيا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أدبر …

فافعلوا ما شئتم !!
فقط تذكروا أن دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، ويقسم بعزته وجلاله لينصرنه ، ولو بعد حين ، فارتقبوا ، فقد جمعتم من الدعاء ما الله به عليم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل …
نذهب نحن ، وتذهبون أنتم ، ويبقى رمضان أفضل الشهور ، وتبقى العشر الآواخر خير الليالي ، وتبقى ليلة القدر خير من ألف شهر ..
والحمد لله رب العالمين …

#خواطر_لؤلؤة

posted from Bloggeroid