كيك مالح 

السلام عليكم …
مرحبا بكم وأهلا ♥♥
سأخبركم اليوم بموقف محرج حصل معي هذا الأسبوع ..
دخلت للمطبخ بعد العصر لأصنع طبقا حلوا لي ، وللعائلة ..
انا أحب تحضير الحلويات ، وخصوصا الكيك ؛ لإن الكيك بالذات طبق مرن وقابل للإبداع ، والإبتكار دائما ..

المهم ..اخترت النوع الذي أريد تحضيره ، وكان كيك الموز ؛ ساعدني على الإختيار وجود ثمرات موز ناضجة جدا بالبيت ، وأفضل طريقة ﻹستهلاكها هي :
★كيكة الموز اللذيذة ★ تيرا تيرا موسيقى تصويرية حماسية ^_^

بدأت بالعمل ، هرست الموز ، أضفت البيض ، الحليب ، الزيت ، السكر ،
أين السكر ؟؟
هاهو ، امممممم الكمية التي في العلبة لن تكفيني ، أحتاج كوبا ونصف لإن صينية الفرن كبيرة ….
حسنا سأصب الكمية الموجودة ، ثم أحضر السكر من المخزن ..
ذهبت للمخزن أحضرت الكيس الأزرق ، أضفت نصف الكوب منه للمزيج !!
نخلت الدقيق ..اضفته مع البيكنج باودر ، نكهت الدقيق بالقرفة ، رشة ملح صغيرررة جدا ( سر من أسرار الحلويات ) …

مزجت جيدا …اضفت بعضا من جوز الهند ..فكرت قليلا بشأن بودرة الكاكاو ..
هل أضيفها ؟؟
الكاكاو لذيذ مع الموز ..ولكن أمي لا تحبه ، حسنا لن أضيفه ولكنني سأصنع لنفسي كوبا من الكاكاو وأشربه مع قطعة كيك صغيرة ..
كوب من الحليب أيضا بجانب هذا الكيك يكون رائعا …ربما غدا على الإفطار ..
وهكذا كنت أحلق مع أفكاري ..
وضعت المزيج في الصينية بعد أن دهنتها بالزبدة ، ورششتها بالدقيق .
وضعت الصينية عاليا في الفرن الذي سخنته مسبقا ، أستعمل فرن الغاز منذ سنوات ، فأنا غير مستعدة لفشل الكيك إذا وضعته في فرن الكهرباء ثم انقطعت الكهرباء فجأة !! ..

يا سلاااااام الكيكة الآن في الفرن ، سأغسل الأواني ، وأرتب الفوضى التي تركتها بينما تنضج كيكتي الشهية ♥♥

رائحة الكيك تعبق البيت ، أحب رائحة الكيك المنزلي جدا ، تشعرني بالأمان ، وتذكرني بطفولتي عندما كانت ماما تحضر الكيك ، وأنا حولها أنتظر قطعتي بشوق ♥♥

حسنا ، نضجت الكيكة من أسفل ، ومن الوسط ، وجهها  يحتاج فقط لبعض التحمير ليصبح أشقرا ذهبيا ، جميلا ..
لون القرفة يعطيها سمارا حلوا ورائحة طيبة ، وألياف الموز تبدو بلون غامق نوعا ما ، وتعطي الكيك قواما مميزا ، وطعما سكريا طبيعيا …

نضج قالب الكيك تماما ، ياااااه وأخيرااااااا

سأقطع من زاويتها قطعة صغيرة ، اتركها تبرد قليلا ، ثم أتذوقها (كالعادة) لإتأكد من أنني أقدم شيئا طيبا ..
بردت القطعة الصغيرة قليلا ، سأجربها حالا ..

ويااااااااال المفاجأة ..
لم أتذوق شيئا غير شئ مالح ،دافي و إسفنجي …
لا أستطيع وصف شعوري تلك اللحظة ..
هل هو صدمة ، أم خيبة أمل ، أم إحراج من عائلتي ، أم مزيج بين كل هذة المشاعر ؟
طبعا قفز لذهني مباشرة الكيس الأزرق الذي تناولته من المخزن على عجل ، لقد كان كيس ملح دون شك !!
هكذا قلت في نفسي ، وبالفعل كان كذلك …
كان الكيك مالحا جدا ، لدرجة أنني لم أستطع حتى ابتلاع اللقمة الصغيرة التي أخذتها ..
حاولت أمي تهدأتي ، والتخفيف عني ، بينما أنا أسمع ، ولا أسمع ..
بعد هذا الموقف بحوالي العشر دقائق بكيت قليلا كرد فعل طبيعي للصدمة ، ثم شعرت بإنني بخير ، وتقبلت الموقف المحرج ..
واليوم أصبح ذكرى من ذكرياتي ، وأعتبره موقفا طريفا ، ومضحكا في نفس الوقت ^____^

وحتى ألتقيكم من جديد ..
لكم مني أطيب المنى ..
في أمان الله ..

posted from Bloggeroid