تأملات في سلم الوعي 

السلام عليكم
هل سمعتم من قبل عن سلم  الوعي؟ 
و لماذا يا ترى  جائت الحكمة في رابع مرحلة قبل أعلى مرحلة في هذا السلم ؟
و ما تعريف التنوير؟
كل هذة التساؤلات دارت في قلب صديقتي العزيزة جوهرة الرياض ، وشاركتني إياها ، ثم سمحت لي بنشرها هاهنا في مدونتي ، تماما كما فعلنا في تدوينة سابقة بعنوان
أترككم الٱن _أحبتي _ مع  تأملات جوهرة الرياض عن  سلم الوعي :

منذ أسابيع و أنا أتأمل في قصص النبي موسى عليه السلام و المواقف و الدروس التي حدثت له و لبني إسرائيل

و استوقفتني قصته مع الخَضِر
ثلاث قصص مع الخضر  كشفت عن حِكم الله في الأقدار

من يستطيع التعامل مع الحياة بحكمة بل و يرى حكمة الله فيها أو يُسلّم بوجودها و يرضى؟ لا يفعل ذلك الكثيرون

و الحكمة لم تظهر لكليم الرحمن موسى العظيم، و هو أيضاً من أولي العزم فكيف بباقي البشر؟؟

ثم تأملتُ في ذكر الحكمة بالقرآن الكريم فوجدت هذه الآيات

” و شددنا ملكه و آتيناه الحكمة و فصل الخطاب” عن داوود النبي الملك عليه السلام

” يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)”

خيراً كثيراً، و لا أظن هناك هبة من الله بعد الإيمان أعظم من الحكمة، و لا يوجد وصف لشيء آخر قال عنه تعالى بأنه خير كثير إلا الحكمة

“أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54)”

” كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) “

هنا يذكر تعالى الحكمة و أنه علمنا ما لم نكن نعلم، و ما أكثر ما نجهل، ثم أتبعها بذكره و شكره و عدم الكفر به

الحب المطلق يأتي من حب الله أولاً لأنه صاحب المنة المتفضل علينا بالخلق و وهب النعم
هذا السلم لديفيد هاويكنز و لا أعلم عنه أنه كان موحدا ذاكراً فضل الله عليه

مات واين داير و كنت أتمنى لو سمعتُ عنه كلاما أعمق في الامتنان لله الإله و حمده، و قد أفضى إلى ما قدّم

أحب قراءة كتب لويز هاي لكنها أيضاً لم تتعمق في هذا الشيء

و أرجو الله أن يعود ديباك شوبرا لدينه و يمتن حق الامتنان لله تعالى

ما فائدة امتنان الفرد و حبه للكون و الشجر و المطر و الحيوانات و الجمادات و الرياح و الثلوج و لا يعترف بفضل الخالق الذي أوجده من العدم؟

أليس هذا وعد إبليس ؟ “و لا تجد أكثرهم شاكرين” !

و أسأل الله لنا جميعا الثبات و للباقيين بالهداية

البهجة تأتي مع الحب الحقيقي و حمدالله تعالى

السلام يأتي من التوازن الداخلي و تقبلي للكون و تقبلي لأقدار الله و  شكره

التنوير
لا أعرف حقاً تعريفاً للتنوير و لا أفهم معناه

إذ سمعتُ أن أوشو من المتنورين، لأكتشف كفره الصريح بقوله أن الله و الشيطان وجهان لعملة واحدة، و يبدو من وجهه الشنيع و عينيه الكريهتين روحه الشريرة، ثم أفاجأ أن مريم نور أيضاً من أتباعه و الآن أرى كتبه تباع!

من هم المتنورون؟
هل واين داير و لويز هاي و ديباك شوبرا من المتنورين؟
هم من علماء تطوير الذات، و لا أرى لهم نوراً إن لم يذكروا فضل الخالق و أظهروا الامتنان له

بالنسبة لي على الأقل آينشتاين اليهودي الموحّد لله كان متنورا، إذ كان يذكر الله و حكمته

بالنسبة لي هذا معنى التنوير👇

” حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)”

أود أن أرى نسخة أفضل من هذا السلم يقوم بها علماء وعي مسلمون مدركين لفضل الله ممتنين له

  ديفيدد هاويكنز و غيره بشر يخطئ و يصيب

وهبنا الله تعالى عقلاً نميز الصواب من الخطأ و نسأله دائما أن يهدينا سواء السبيل

كان يقال عن أئمة الفقه : كلٌ يؤخذ من قوله و يرد إلاصاحب هذه الحجرة؛ النبي عليه السلام

و العلم متاح للجميع،و ليس حكراً على أحد
 كل ما علينا فعله  الملاحظة و البحث و سنتعلم بإذن الله كما علم الله أبانا آدم

و لنقس كل شيء قبل الأخذ به

فقد ضل الخوارج و كانوا يظنون أنهم على حق
نسأل الله السلامة و الثبات

🌸🌸🌸
 إضافة بالنسبة لقصة موسى عليه السلام و الخضر

بداية القصة أن سأل بنو إسرائيل موسى عليه السلام:  من أعلم أهل الأرض؟
فقال : أنا

ظن ذلك و لا يُلام حينها بحكم كونه كليم الله

فعاتبه الله تعالى إذ لم ينسب العلم لله و يقل : الله أعلم

و دله للبحث عن الخضر، و قال عنه

“فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65)”

لم يكن نبيا ً!
و انطلق في رحلة طويلة يتعلم منه، و تواضع له و هو كليم الله

هناك من فسر سقوط الرافعة في الحرم بتفسيرات عجيبة و لم يكلفوا نفسهم بالاختصار و قول الله أعلم

فلنقل الله أعلم ،و لا نغتر بما آتانا من علم، لأنه يظل قليلا أمام علمه و حكمته سبحانه..

*النص منقول بحذافيره من تأملات صديقتي دون تصرف ..

أطيب المنى
وفي أمان الله ..