من هي سلمى ؟
يحق لكِ أن تسألي ، فأنا بعد لم أخبركِ من هي “سلمى”
سلمى مجاهد غصن ياسمين شامي ، فتاة ذات تسع عشرة ربيعا ، عسى الله أن يجعل أيامها ربيعا دائما ، ويحميها من كل شر
هذه الوردة الندية العطرة ، طالبة في كلية الصيدلة ، من سوريا الحبيبة أزهرت ، وفيها نمٓتْ ، و ترعرعت ، ومن مائها الصافي ارتوت ..
تربت في حضن المساجد ، و في قلبها تحمل  القرٱن فلا عجب إن أدهشت ، إذا كتبتْ ،
أو تكلمتْ …

وهذه خواطر سلمى ٱستأذنت منها لأنشرها هنا ، فأذنت لي بارك الله فيها ، وفي والديها ، و شرف لي أن أقدمها ، وأشجعها ، وإنني لمؤمنة بموهبتها ، و مأخوذة بسلاسة تعبيرها الذي يلامس مني   قلبي كلما قرأت لها ، ويرق قلبي لجميل كلماتها التي تنسجها ببساطة واضحة ، فتسري كالماء في شرياني ، و كدفئ الشمس في برد أوصالي …

خواطر سلمى “كما أراها أنا ” ، السهل الممتنع ، الممتع ..

باختصار هي سلمى ..

واليوم أنشر لها خواطرها التي كتبتها في عامها  الجديد ..
عسى الله أن يجعل أيامك كلها في خير ، وعلى خير أختي الحبيبة ..

ولن تكون هذه المرة الأخيرة التي أنشرلك  فيها بإذن الله تعالى يا سلمى ..

🍃.     🍃.     🍃.       🍃    

كوب من الليمون و العسل لعامك الجديد :

عن لذة البدايات .. عن طمأنينة النهايات ..
تتحادث مشاعرنا مطلع كل عام قادم ، نهاية كل عام فائت ..
الأول عن آمال فيه ، الثاني عنه فيمَ فات ؟

كل عام و أنا و أنت أكثر اختلافاً ، أكثر وعياً ، أكثر تغييراً لأهدافنا بين عام يمضي و عامٍ يأتي ..

كيف كان عامك ؟
في٢٠١٧ ماذا زاد فيك ؟ ماذا نقص ؟
ماذا قرأت ؟ ماذا شاهدت ؟ ماذا جربت ؟ كيف تغيرت ؟ بماذا سعدت ؟ بماذا حزنت ؟ ماذا خسرت ؟
النظر بالأسئلة إلى العام الماضي مريحٌ بطريقة ، مرعب بطريقة أخرى .. أليس كذلك ؟
كطعم الليمون تماماً ، حامض لوحده كصعوباتِ عامك ، ضغوطاته ، أوجاعه و حتى ظروفه السيئة .
و كطعم العسل تماماً ، حلو ، كارتياحك بعد إنجاز ، علامة عالية ، تحقيق هدف ، إتمام كتاب ، قرب من الله .. كسعادتك بدعوات استجيبت ، بأشخاص تحبهم ، بلحظات الجمال و تفاصيل اللطف .. و كم هي كثيرة ..

ثم عندما تخلط الليمون مع العسل ، الطعم رائع ، الفائدة الصحية عظيمة ، هو كديتوكس ينقي خلاياك .. تماماً كحموضة أوجاعك و حلاوة إنجازك و سعادتك .. يجتمعان ليكون لنهاية عامك مذاق مميز ..
الفكرة أَن نعي هذه الحقيقة خلال عامنا القادم ، نعي وجود الضغوطات، نقدر إبداع التفاصيل ، في اللحظة نفسها حين نحياها ..
الآن بالعودة للأسئلة ، وجهها لنفسك ، هل أنتِ راضٍ عنها ؟ فيمَ أفلحت ؟ فيمَ قصرت ؟

عن ٢٠١٧ خاصتي :

•تعلمت ترتيب الأولويات و أن لكل شيء وقته و لكن هناك فرص لن تنتظرني حتى أتفرغ لها ، نعم للضغط في فترة ما ، لتحقيق إنجاز مُرضِي ..
جميعنا ندرس ، معظمنا يقرأ ، أغلبنا يؤدي السنن الراتبة ، كيف سنتميز إذاً ؟ اضغط نفسك و لا تقلل من قدرتك ..

• “بيده الملك و هو على كل شَيْءٍ قدير ” ..
فوق الأسباب هناك مسبب أيقنت بقدرته ، يجعلني أنجح رغم تأكدي من سوء أداءي ورغم نسبة نجاح لم تتجاوز في إحدى المواد ٢٨٪ ! تماماً كالشعرة من العجين يخرجك لتوقن أكثر به .. يجيب دعوات لم تجرؤ أن تدعوها ..
كم موقف مشابه ؟

• أدركتُ تماماً فكرة أن من يقترب يُقرَّب ، وفي موازين الله تتجلى عطاءً لا حد له ..
ابتعدت ثم عزمت أن أقترب منه ، عزمت فقط ، فأكرمني بعمرة ، هي أفضل ما حدث لي في ٢٠١٧. ثقتك بالله .. ثقتك فقوِّ حبلها .

• جربت إدخال عادات جديدة ممتعة ، العناية بنباتات ، مشاهدة وثائقيات مختلفة في أوقات الفراغ ( أتممت ١٥ وثائقي خلال الثلاث شهور الأخيرة من العام كبداية صغيرة و الفائدة عظيمة )

• لم أنجح بقراءة كتب كثيرة ، لكن وعيت القليل الذي قرأت .

ماذا عن ٢٠١٧ خاصتك ؟

( بالمناسبة لا مشكلة بكوب قهوة أو نسكافيه في بعض الأحيان بدل الليمون و العسل 😉 ) .

ْ

posted from Bloggeroid