بين الثقة ، و الغرور (خاطرة قصيرة )

الغرور لغةً هو :

الزيف ، الكذب ، الخداع ، و اعتقاد الشخص واهماً بأنه يمتلك ما ليس عنده ..

نقول إنسانٌ غر ، ساذج ، مخدوع ..

و غَرَّرَ بهِ ؛ أي أوقعه في شرك ما ، أو في فخٍّ ما ..

و شرعا هو :

الانسياق لهوى النفس و الإنصياع لها ، و عدم قبول الحق ، و هو الوجه الٱخر لعملة الكبر ، و العياذ بالله .

و الحقيقة أنه من وعود الشيطان الكاذبة ، و أمانيه الخادعة للإنسان ..
قال تعالى بعد :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم :

( يعدهم و يمنيهم ، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا )

و لقد وصف الله _سبحانه و تعالى_ متاع الدنيا بإنه غرور ، زائل ..

أما الفرق بين الغرور و بين الثقة حسب فهمي المتواضع :

فهو يتضح بالتالي :

مثلا أنا أدرك أنني أجيد مهارةً ما ، و بشهادة كل من حولي أتقنها ،
و أوقن تماما أن ما بي من نعمة فمن الله ، فإذا طُلب مني أن أقوم بها أتقدم دون تردد ،  و استعين بالله الذي علمني إياها
بل و ربما أتطوع لها ، كما فعل نبي الله يوسف الكريم بن الكرام عليه و على آله السلام ، عندما عرض على عزيز مصر أن يجعله على خزائن الأرض ..

أما المغرور فيدعي العلم بما يجهل ، و ينسب الخير لنفسه ، ناسيا أن ما به من نعمة فمن الله عز ، وجل ..

وإذا ما امتلك شيئا قال
إنما أوتيته على علم عندي
فكان مصيره أن خسف الله به و بداره الأرض ..
كما حدث مع  قارون ..

posted from Bloggeroid