إنجاز و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


مرحبا ..
بالأمس أكملت هدفا كنت أعمل عليه منذ فترة ، و أنجزته ،  و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..
لا أفضل ذكر نوع الهدف ؛ لأنه شخصي  ، و مشاركته لن تكون ذات فائدة لأحد ، فلكل إنسان أهداف قد تختلف حسب ظروفه ، و حياته ، و تطلعاته بالحياة ، كما أنني أحب أن أحتفظ ببعض الخصوصية ..

المهم في الأمر أنني و بفضل الله حققت ذلك الهدف الذي  استغرق مني  مدة شهر و نصف تقريبا ، طبعا لم أكن طيلة هذه المدة مواظبة عليه بشكل يومي ، و لكنه كان مجدولا ضمن هذه المدة ، و أنا سعيدة جداً لإنني أنجزته في ظروف ليست مثالية ، و لا ملائمة  ، و مع ذلك لم أستسلم لحديث نفسي بالتأجيل ، و التعليل لحين الوقت الأفضل ، و الأنسب ؛ لإنني تعلمت_ و بالطريقة الأصعب _ أن هذه مجرد خدع ، و أعذار تتفق فيها النفس الأمارة بالسوء ، مع الشيطان ؛ لتبعد الإنسان عن كل مافيه نفع ، و خير له ، و تؤخره عن إنجاز  ما يجب عليه إنجازه ..

سوف ، س ، غدا ، في الصيف  حر  ، في الشتاء  برد ، عندما أستقر ، أنا مسافرة ، عندما تتحسن ظروفي  ، و غيرها،  كلها أعذار ..
السبب الحقيقي لعدم إنجاز أي هدف هو غالبا ” أنا” ..

عن شعور الإنجاز ✓، و خاصة في ظروف غير ملائمة أحب أن أقول أنه شعور رائع جدا 😍
يملأني بالسعادة ، بالرضا ، بإنني مازلت قادرة على تحقيق أهداف صعبة بالنسبة لي ..
 شعور يجعلني أشعر أن من حقي أن أحتفل بإنجازي و لو لدقائق مع نفسي مع قطعة شيكولاته أحبها🍫 و كوب من الحليب البارد🥛 دون أن أفكر في أضرار السكر و عدد السعرات الحرارية في الحليب الكامل الدسم ..
 يجعلني أشعر أن من واجبي أن أُدوِّن إنجازي ؛ لأقرأه مرة أخرى كلما حدثتني نفسي أن أمرا ما صعب ، و  أنني لا أستطيع ، و أنني ضعيفة ، و أنني ، و أنني ، و أنني ..

أرى نفسي قبل البداية ، و كيف كنت أرى المهمة طويلة ، صعبة ، و شاقة ..
و أراها الٱن بعد أن أنتهيت منها ..
لم تكن سهلة ، لكنها كانت بلا شك تستحق ، و كان لابد منها ..

لأي شخص يقرأ كلماتي الٱن ..

أنت أيضا تستطيع .لا يوجد مستحيل .قال تعالى “فإذا عزمت فتوكل على الله “


عزيمة و توكل تام ، و صحيح على الله .


ستأتي عليك لحظات صعبة ، لكنها ستمر .تذكر الدافع دائما ، و استمر .


لا تستمع كثيرا للمحيطين بك ، أغلبهم لن يقولوا كلاما يشجعك كثيرا ، أو على الأقل لا تتوقع ذلك منهم ؛ لإن تحقيق أهدافك مسؤليتك وحدك ، هم بالطبع يحبونك ، لكن لا أحد يشعر بأهمية هدفك كما تشعر به أنت .
الظروف المحيطة بك لن تكون دائما مثالية ، لذلك لا تنتظر الوقت المناسب ، بل حاول جعل اللحظة التي بين يديك هي الظرف المناسب لك ، بمعنى تأقلم بقدر الإمكان ، و لكن  دون مجازفة ( التوازن مطلوب ) ..


الهدف يمكن أن يكون شئ بسيط ، أو كبير  ، عام ، أو شخصي ، قريب المدى ، أو بعيد المدى ،  تشاركه مع غيرك  أو تحتفظ به لنفسك ،   أو غير ذلك من الأنماط المختلفة ..
  بعض  الناس _ومنهم أناسابقا _ ترتبط لديهم كلمة هدف “بالإنجازات الكبيرة الجبارة التي تغير حياتك 180درجة ، بل و تغير العالم من حولك   ” و كنت أعتقد أن كلمة الهدف هي حكر لأناس دون غيرهم ، توفرت لهم الظروف المناسبة ، و الدعم و غير ذلك .

ثم اكتشفت مع العمر إن ذلك  إطلاقا غير صحيح ..



قد يكون هدفك هو سر  بينك و بين الله سبحانه و تعالى لا يطلع عليه أحد ، و لا يعرفه أحد ، و هذا أرقى ، و أنقى الأهداف ..

 و قد يكون مجرد تحسين بسيط تدريجي ،في أسلوب حياتك ، سواء على مستوى التغذية ، أو شرب الماء ، أو إنقاص الوزن ، أو ممارسة الرياضة ، أو التبكير .
أو تغيير سلوك ، أو عادة سيئة  ، و اكتساب أخرى جيدة ، أو تعلم لغة جديدة ، أو مهارة مفيدة ، أو قراءة كتاب ..
أو غير ذلك ..

ليس المطلوب منا أن نغير العالم ، أو نكتشف علاجا للسرطان ، و نحارب المجاعات ، و نمحو الأمية ، بحركة خفة من  عصا سحرية  ..

المطلوب منا أن نبدأ بأنفسنا ، نصلح ذواتنا ،

 أنا مشروع حياتي ، و أنا أكبر إستثمار لنفسي الٱن ، و حتى بعد مماتي ؛ لإن ما أفعله اليوم سألقاه غدا ..


و حتى نلتقي من جديد بإذن الله 
أطيب المنى .
و في أمان الله ..