حوض سباحة  أمام بيتنا  (حلم الطفولة يتحقق ) 😍

مرحبا ✋
اليوم سأحكي  لكم حكايةً  لا أعتقد  أنني حكيت عنها لأحد من قبل .
عندما كنت طفلة صغيرة ،👧 كانت إحدى أغلى أمنياني السرية أن يكون لدينا حوض سباحة ؛ حتى أسبح فيه كل يوم ⁦🏊🏻‍ 


كنت و لازلت أعشق الماء 💧💧💧، أحب طعمه ، و الإغتسال به ، و أحب منظره ، و صوته ، و كل ما يتعلق به .
هكذا بفطرتي أحبه ، و سبحان  من جعل منه كل شئ حي 🌱 .

و من شدة حبي للماء في طفولتي  ، كنت أنا من تطلب من أمي الإستحمام 🚿🚿 ، و ليس العكس ؛ و في حين أن بعض الأطفال يبدأون بالبكاء ، و المقاومة أثناء الإستحمام ، كنت أنا على العكس منهم ، أحب  الإستحمام ، و أستمتع به ، و أحب أن أضع ألعابي 🛁🚿 معي و نستحم جميعا في جو من المرح ، و السعادة  ، و أمي المسكينة 💕 كانت تضطر أحيانا لمماطلتي ، و تأجيل طلبي من الليل إلى النهار مثلا  ، أو من يوم لٱخر ؛ خوفا على  صحتي من البرد ، خاصة و أن الطقس يكون باردا جدا في الشتاء⁦❄️⁩ في بلدي ، فكانت تتحين أوقات اعتدال الجو ، و خاصة و قت الظهيرة حيث الشمس مشرقة ، و دافئة ⁦⁩⁦ ؛ لتلبي لي طلبي الصغير .
 ثم تجلسني في مكان سميناه _أمي و أنا _ مربع الشمس 🌅 ⁩، و هو عبارة عن مساحة دافئة أمام الباب  الزجاجي للبلكونة ، في غرفة المعيشة الصغيرة في بيتنا🏠 ٱن ذاك .

هذه ذكريات بعيدة ، لكنها محفورة في الذاكرة بوضوح .

كنت بين الثالثة ، و الرابعة من عمري تقريبا ، و الأكيد أنني لم أتجاوز الخامسة .
و كنت عندها الطفلة الأصغر ، و البنت الوحيدة للعائلة ، قبل قدوم أخوَيَّ الأصغر مني عمرا ، و الأكبر مني قدراً ، و اللذين زاد الله بهما عائلتنا سعادة ، و زادني بهما عزوة ، و سندا ، فهما نعم الأخوة ، و الأصدقاء و الحمد لله رب العالمين .

 



أخذني حديث المشاعر ، والحنين و  الذكريات ، و كدت أن أنسى حوض السباحة !
 كنت قد ذكرت أنني في طفولتي المبكرة كنت أتمنى أن يكون لدينا حوض سباحة خاص بنا ، و أمام بيتنا أيضاً !

هذه الأمنية بالذات  كانت على ما أذكر في قلبي عندما كنت في المراحل المدرسية الأولى ، بين الصف الثاني ، و الثالث الإبتدائي

لم نكن نذهب البحر كثيرا ، و لا يوجد لدينا مسابح للأطفال ⁦؛ لذلك تمنيت مسبحا خاصا بي ، و أمام باب بيتنا 🏠 .
و لم يقتصر الأمر على التمني ، بل تجاوز ذلك للدعاء .
كنت أدعو الله بكل تضرع طفولي بريئ ، أن يحقق أمنيتي ، و أن أفتح باب بيتنا ذات يوم فأجد المسبح الذي أتمناه .

و استمريت على هذا المنوال فترة لا بأس بها ، ثم لا أتذكر ما الذي شغلني عنها ، و لا كيف نسيتها 🙆 .

ثم مرت الأعوام ، و السنين و قرأت حديثا نبويا عن رسولنا الكريم صلى الله عليه و على ٱله و صحبه و سلم : 
أخرج البخاري و مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمساً، هل يُبْقي من درنه شيئاً»، وفي رواية عند مسلم «هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقي من درنه شيئاً قال: كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا».  
حديث شريف عن فضل الصلاة ، الصورة من تصميمي برنامج المصمم العربي


فعرفت عندها أن أمنية الطفولة قد تحققت ، و لكن بصورة أجمل ، و أنقى ، و أكمل  ،  و أن دعاء السر بيقين لم يشبه ريبة ، و لا سوء ظن قد و صل لمن أحاط سمعه ، و بصره و علمه بكل شيء .
فالحمد لله على نعمة الإسلام ، و على نعمة الصلاة .
و أختم كلامي بدعاء سيدنا ابراهيم عليه السلام ، ربِّ اجعلني مقيم الصلاة و من ذريتي ، ربنا وتقبل دعاء .
و حتى نلتقي من جديد عبر هذه المساحة الخاصة ..

أطيب المنى .
و في أمان الله .